لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
56
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
فقال جبرئيل : يا محمّد طب نفساً وقرّ عيناً إنّ صابغ صبغة الله عزّ وجلّ يقضي لهما هذا الأمر ويفرّح قلوبهما بأيّ لون شاءا ، فأمره يا محمّد بإحضار الطست والإبريق ، فأحضرا ، فقال جبرئيل : يا رسول الله أنّا أصبّ الماء على هذه الخلع وأنت تفركهما بيدك فتصبغ لهما بأيّ لون شاءا . فوضع النّبيّ حلّة الحسن في الطست فأخذ جبرئيل يصبّ الماء ثمّ أقبل النّبيّ على الحسن وقال له : يا قرّة عيني بأيّ لون تريد حلّتك ؟ فقال : أريدها خضراء ففركها النّبيّ بيده في ذلك الماء ، فأخذت بقدرة الله لوناً أخضر فائقاً كالزبرجد الأخضر ، فأخرجها النّبيّ وأعطاها الحسن ، فلبسها . ثمّ وضع حلّة الحسين في الطست وأخذ جبرئيل يصبّ الماء فالتفت النّبيّ إلى نحو الحسين وكان له من العمر خمس سنين وقال له : يا قرّة عيني أيّ لون تريد حلّتك ؟ فقال الحسين : يا جدّ ! أريدها حمراء ففركها النّبيّ بيده في ذلك الماء فصارت حمراء كالياقوت الأحمر فلبسها الحسين فسرّ النّبيّ بذلك وتوجّه الحسن والحسين إلى أمّهما فرحَين مسرورين . فبكى جبرئيل ( عليه السلام ) لمّا شاهد تلك الحال ، فقال النّبيّ : يا أخي جبرئيل في مثل هذا اليوم الّذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن ؟ فباللّه عليك إلاّ ما أخبرتني ، فقال جبرئيل : اعلم يا رسول الله إنّ اختيار ابنيك على اختلاف اللّون ، فلابدّ للحسن أن يسقوه السمّ ويخضرّ لون جسده من عظم السمّ ولابدّ للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه ، فبكى النّبيّ وزاد حزنه لذلك ( 1 ) . [ 60 ] - 27 - قال ابن مسعود : ( روى ) أنّه لمّا أصيب رسول الله بإبراهيم ابنه من مارية القبطيّة جزع عليه جزعاً
--> 1 - البحار 44 : 245 ح 45 ، العوالم 17 : 119 ح 2 ، المنتخب للطريحي : 121 .